صديق الحسيني القنوجي البخاري
182
أبجد العلوم
وكان لهما أخ ثالث يقال له : الشاه محمد يحيى أخذ عن أخويه ، وهو الذي خالفهم في مسألة الإشارة بالسبابة ، توفي في سنة 1098 ه . ومن أجلة أصحابه المتأخرين الشيخ شمس الدين العلوي من ذرية محمد ابن الحنفية المعروف بميرزا مظهر جانجان ، كان ذا فضائل كثيرة ، وقرأ الحديث على الحاج السيالكوتي وأخذ الطريقة المجددية عن أكابر أهلها كان له في اتباع السنّة والقوة الكشفية شأن عظيم . وله شعر بديع ومكاتيب نافعة وكان يرى الإشارة بالمسبحة ويضع يمينه على شماله تحت صدره ويقوي قراءة الفاتحة خلف الإمام عام وفاته . عاش حميدا ومات شهيدا . ومن أجلة أصحاب جانجان القاضي ثناء اللّه الأموي العثماني من أهل بلدة باني بت بقرب دهلي ، كان فقيها ، أصوليا ، زاهدا ، مجتهدا له اختيارات في المذهب ومصنفات في الفقه والتفسير وكان شيخه المظهر يفتخر به رأيت له مؤلفات على مذهب النعمان بالفارسية والعربية وبعضها موجود عندي رحمه اللّه تعالى . الملا عصمة اللّه السهارنفوري قصبة من صوبة دهلي ، كان مكفوف البصر ، مكشوف البصيرة ، أفنى عمره في خدمة العلم والتدريس ، وهو من مشاهير العلماء . وله تصانيف مفيدة ، منها الحاشية على شرح الجامي توفي في سنة 1039 ه . الشيخ عبد الحق الدهلوي وهو المتضلع من الكمال الصوري والمعنوي ، رزق من الشهرة قسطا جزيلا وأثبت المؤرخون ذكره إجمالا وتفصيلا ، وحفظ القرآن وجلس على مسد الإفادة وهو ابن اثنتين وعشرين سنة ، ورحل إلى الحرمين الشريفين وصحب الشيخ عبد الوهاب المتقي خليفة الشيخ علي المتقي واكتسب علم الحديث وعاد إلى الوطن واستقر به اثنتين وخمسين سنة بجمعية الظاهر والباطن ونشر العلوم ، وترجم كتاب المشكاة بالفارسي ، وكتب شرحا على سفر السعادة ، وبلغت تصانيفه مائة مجلد . ولد في محرم سنة 958 ه ، وتوفي سنة 1052 ه ، وأخذ الخرقة القادرية من الشيخ موسى القادري من نسل الشيخ عبد القادر الجيلاني ، وكان ذا عصبية في المذاهب الحنفية ، وانتقد كلامه في مواضع من مؤلفاته ، وكان ينال من الشيخ أحمد السهرندي ، ثم تاب واستغفر ولما وردت بدهلي حضرت على مزاره وزرته فوجدت موضع القبر مؤنسا بردا عفا اللّه عنه ، ما كان منه من شدة التقليد ، وتأويل الأحاديث بمجرد رأي وحفظ للمذهب ، وغلو